حبيب الله الهاشمي الخوئي
235
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
الملتقى يوم القيامة قال صلَّى اللَّه عليه وآله : عند الحساب ، قالت : فإن لم ألقك عند الحساب قال : عند الشفاعة لامتى ، قالت : فإن لم ألقك عند الشفاعة لأمتك قال : عند الصراط جبرئيل عن يميني وميكائيل عن يسارى والملائكة خلفي وقدّامى ينادون ربّ سلم أمة محمّد من النار ويسّر عليهم الحساب ، قالت فاطمة : فأين والدتي خديجة قال : في قصر له أربعة أبواب إلى الجنة . ثمّ أغمي على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فدخل بلال وهو يقول : الصّلاة رحمك اللَّه ، فخرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وصلَّى بالنّاس وخفّف الصّلاة . ثمّ قال : ادعوا لي عليّ بن أبي طالب وأسامة بن زيد ، فجاءا فوضع صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يده على عاتق عليّ والأخرى على اسامة ثمّ قال : انطلقا بي إلى فاطمة ، فجاءا به حتى وضع رأسه في حجرها فإذا الحسن والحسين يبكيان ويصطرخان وهما يقولان : أنفسنا لنفسك الفداء ووجوهنا لوجهك الوقاء . فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : من هذان يا عليّ فقال عليه السّلام : ابناك الحسن والحسين ، فعانقهما وقبّلهما وكان الحسن عليه السّلام أشدّ بكاء فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : كفّ يا حسن فقد شققت على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . فنزل ملك الموت قال : السلام عليك يا رسول اللَّه قال : وعليك السّلام يا ملك الموت لي إياك حاجة ، قال : وما حاجتك يا نبيّ اللَّه قال : حاجتي أن لا تقبض روحي حتى يجيئني جبرئيل فتسلم علىّ واسلم عليه . فخرج ملك الموت وهو يقول : يا محمّداه ، فاستقبله جبرئيل في الهواء فقال : يا ملك الموت قبضت روح محمّد قال : لا يا جبرئيل سألني أن لا أقبضه حتى يلقاك فتسلم عليه ويسلم عليك ، فقال جبرئيل : يا ملك الموت أما ترى أبواب السماء مفتّحة لروح محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أما ترى الحور العين قد تزيّن لروح محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . ثم نزل جبرئيل فقال : السلام عليك يا أبا القاسم فقال : وعليك السلام يا جبرئيل ادن منى حبيبي جبرئيل ، فدنا منه ، فنزل ملك الموت فقال له جبرئيل : يا ملك الموت احفظ وصية اللَّه في روح محمّد ، وكان جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره وملك الموت